العلامة الحلي
365
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التعاقب بأن كتب صكّاً بألف وأشهد عليه ثمّ كتب صكّاً آخَر بألف وأشهد عليه ، خلافاً لأبي حنيفة فيما إذا كتب صكّين وأشهد عليهما ، أو فيما إذا أقرّ في مجلسين « 1 » . ومن أصحابه مَنْ لا يفرّق بين المجلس والمجلسين « 2 » . مسألة 931 : لو أقرّ بإقرارين مختلفين بالعدد في مجلسٍ واحد أو في مجلسين ، دخل الأقلّ في الأكثر ، سواء تقدّم الأقلّ أو تأخّر ، فلو أقرّ في أحد اليومين بألف وفي الآخَر بخمسمائة ، لزمه الألف خاصّةً ، ودخل الإقرار بالخمسمائة تحت الإقرار بالألف عندنا وعند الشافعي « 3 » . ولو أقرّ مرّةً بالعربيّة وأُخرى بالعجميّة ، لم يلزمه إلّا واحد ، ولا اعتبار باختلاف اللغات والعبارات ، فقد يعبّر عن الشيء الواحد ويخبر عن المُخبَر الواحد بإخبارات متعدّدة وألفاظ مختلفة ، والمخبر عنه واحد في نفسه غير متعدّدٍ . مسألة 932 : لو لم يمكن الجمع بين الإقرارين في عينٍ واحدة ومُخبَر عنه واحد ، تعدّد الحقّ وتغاير ، كما لو أضاف إلى شيئين مختلفين ، فقال يوم السبت : له علَيَّ ألف من ثمن عبدٍ ، ثمّ قال يوم الأحد : له علَيَّ ألف من ثمن جاريةٍ ، أو وصف كلّ واحدٍ من المُقرّ به بوصفٍ مخالفٍ مضادٍّ للوصف الآخَر ، كما إذا قال يوم السبت : له علَيَّ ألف من صحاح الدراهم ، وقال يوم الأحد : له علَيَّ ألف درهم من مكسّر الدراهم ، لزمه الألفان في الصورتين معاً ؛ لتغاير ثمن العبد وثمن الجارية ، وصحيح الدراهم ومكسّرها .
--> ( 1 و 2 ) راجع الهامش ( 2 ) من ص 364 . ( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 248 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 325 ، روضة الطالبين 4 : 40 .